هل ضرب الأبناء تربية فاشلة أو ناجحة؟ هذه هي الطريقة الصحيحة!

تربية الأبناء عن طريق الضرب هل هي تربية فاشلة أو ناجحة؟ ماهي الطريقة الصحيحة لتربية الأبناء وكيف أكون أبا صالحا؟ الضرب ونتائجه وآثاره الصحية والنفسية على الأبناء، ماهي آثار الضرب على الأبناء ، أسباب الأمراض النفسية لدى الأبناء ،

في بعض المجتمعات نجد أن ثقافة ضرب الأبناء تعتبر هي السائدة لكن مع الأسف هذه الظاهرة نجدها في المجتمعات الهشة والفقيرة نظرا لقلة الوعي لدى هذه الفئة من الناس.

 أنا لا أهاجم هذه الفئة لكن الواقع يبرر ما أقول ولا أقول إلا ما أرى فلا يمكننا أن نغطي الشمس بالغربال كما يقال ، لكن بيت القصيد في مقالنا هذا هو الحديث عن ما إذا كان ضرب الأبناء  مفيد لهم أم مضر لهم في صحتهم البدنية والعقلية والنفسية.

  لكن قبل ذلك دعونا نتحدث عن أسباب هذه الظاهرة ونبين آثارها والإجابة عن سؤال الموضوع ومن ثم نقدم حلولا بديلة للضرب إن شاء الله تعالى .

أسباب انتشار ظاهرة  ضرب الأبناء في بعض المجتمعات:

وكما قلنا سابقا أن هذه الظاهرة تنتشر في مجتمعات فقط وليس في كل المجتمعات ويرجع انتشار هذه الظاهرة لعدة اسباب أهمها:

✓ الجهل وقلة الوعي :

فالجهل هو المفسر الوحيد لإستعمال العنف في تربية الأبناء فالعنف لاينتج عنه إلا المشاكل ويولد لدى الأبناء البغض والكراهية والتعصب والغضب لأتفه الأسباب وهذه فقط القليل من النتائج السلبية للجهل وقلة الوعي في تربية الأبناء.

✓ قلة الحوار مع الابناء :

هذا المشكل يجعل من الضرب هي الوسيلة الوحيدة للتفاهم مع الأبناء فمع قلة الكلام والنقاش بين الأب والأبناء يجعل من التخويف والضرب الوسيلة الوحيدة لكي يطيعوه ويستمعوا له وهذا خطأ كبير بطبيعة الحال ، إذا كنت أبا وتقرأ هذا المقال فاحرص على الحوار والكلام والتواصل الدائم مع أبنائك لأنها الوسيلة الوحيدة لتكسب حبهم وتجعل ابنك يكتسب شخصية قوية منذ الصغر مما سيساعده بشكل كبير في حياته كلها لأنه يمتلك الاساسيات.

✓التكبر والتعالي على الأبناء :

أنا لا أمزح فالكثير من الأبناء لايستطيعون النظر لوجوه آبائهم ليس احتراما لهم اكن خوفا منهم وهذا ينتج عنه البغض والكراهية في الأخير وهذا يعتمد على مدى علم الإبن بهذه الأمور ومدى طيبته فإذا سمعت بإبن ضرب والده فاعلم أنه كان يعمله بقسوة انا لا أحرض على ضرب الآباء ولكن أعطيك التفسير المنطقي لتصرفاتهم ولكي نصلخ ذلك إن شاء الله تعالى ونتمنى من الله السداد والتوفيق.

✓عدم البوح بمشاعر الحب بين العائلة :

فلا بأس أن تخبر ابنك أو ابنتك أنك تحبها وهي أغلى ماتملك وازرع فيهم نوعا من الحب واجعل علاقتك بهم علاقة حب وليس علاقة تعال وسيطرة فهم أشخاص مثلك لديهم أحاسيس ومشاعر رغم أنك أباهم .

الآثار المترتبة عن تربية الأبناء عن طريق الضرب :

✓فقدان الإبن للثقة بالنفس :

فالثقة بالنفس تعد شيئا مهما في مسار حياة الأبناء فهي التي سوف تحدد مصير حياتهم بالكامل فمن فقد الثقة بالنفس لايقوى على فعل شيء أبدا  ويظل حياته كلها خائفا والسبب يرجع إلى تربيته الأولى التي تلقاها عن طريق الضرب فالضرب الأبناء إذن يفثدهم الثقة بالنفس وهذا شيء سلبي.

✓ضعف شخصي الأبناء :

فمن بين نتائج ضرب الأبناء ضعف شخصيتهم فكل شخصية تفقد ثقتها بنفسها فالشخصية بأكملها تنهار كليا وضعف الشخصية مشكل يعاني منه الكثير من الأبناء إلا أن هذا المشكل يمكن أن يعالج لكي يجب أن يعرف الإبن أن شخصيته ضعيفة أساسا يعني أن فئة قليلة هي من سوف تتنبه للأمر وتحاول إصلاح تلك المشاكل إلا أن الأغلبية الساحقة تعيش في تربيتها الاولى ولا تعرف كيف تستطيع تغيير نفسها بنفسها لأن ذلك يتطلب علما بعلم النفس !.

✓معاناة الأبناء من الأمراض النفسية :

صدقوني ولا أبالغ أن معظم الأمراض النفسية لدى الشباب يكون مصدرها الضرب في المرحلة المبكرة من التربية ،فالتربية مع الضرب لا يتوافقان بتاتا ،فعندما أقول الضرب! أنا أقصد الضرب المبرح والعنيف الذي يتلقاه الأبناء وليس ذلك الضرب الخفيف لأجل التخويف من مكروه .

✓تولد مشاعر البغض والكره لدى الأبناء تجاه الآباء:

فمن بين المشاكل التي  تستحود على عصرنا هذا ،عقوق الوالدين وغالبا ما يكون سبب ذلك التربية القاسية من طرف الوالدين  فلو أن الأبوين كانوا يتعاملان بلطف مع الإبن ماكان ليكتسب تلك المشاعر السيئة التي تجعله يضرب والديه حتى، صراحة فضرب الأبناء من بين المشاكل الخطيرة لكنها شائعة في المجتمعات مع الأسف.

هل ضرب الأبناء تربية فاشلة أو ناجحة ؟

كاستنتاج لما ذكر سابقا من بعض آثار ضرب الأبناء فقطعا ضرب الأبناء تربية فاشلة نظرا للكم الهائل من السلبيات والأضرار التي تلحق بالأبناء في صحتهم النفسية ،العقلية، العملية والبدنية ن فضرب الأبناء لا ينتج عنه إلا مشاكل أعظم من سابقها  ،ما ذا يجب ان تفعل إذن ؟ حسنا ففي هذا المقال سأعطيك الحلول البديلة عن ضرب الأبناء وأعطين الطريقة الناجحة لتربية الأبناء بشكل سليم بدون أيه أضرار نفسية ولا عقلية .

الطريقة الصحيحة لتربية الأبناء بدون ضربهم :

كما  هو معلوم أن العنف لايجلب إلا المشاكل فأفضل وسيلة للتفاهم بدون عنف هو الحوار والنقاش ! يمكنك ضرب أبنائك ضربا خفيفا في الصغر فقط حيث لايعرف الصواب من الخطا لكن تذكر المرحلة التي يصل فيها طفلك حيث يسأل لماذا ؟ لماذا؟

 حينما تنهاه عن شيء ويقول لك لماذا؟ لاتضربه وتوبخه كما يفعل بعض الناس بل تحدث معه وفسر له سبب قولك لاتفعل ذلك بشكل مبسط حيث يمكنه فهم ذلك بسهولة فمثلا إذا قلت له لاتلمس النار فأكيد سوف يسأل لماذا؟ هنا يجب أن توضح له السبب أي انها سوف تحرق يدك إذا لمستها فقط بهذا الشكل البسيط سوف يستوعبها هو ولن يفعل ذلك مجددا وبهذا تكون تربيتك له بشكل صحيح وسليمة.

 فبهذا الشكل يكون ابنك ذو حجة وشخصية قوية تعتمد على البرهان والنقاش وكن على يقين أنه لا أحد سيصمد امامه إذا كنت تشرح له كل الأشياء بهذه الطريقة ولا تتركه يلعب في الشارع ! حاول أن تجعله يرافقك دائما كي يكتسب الكثير من الأشياء التي تنفعه في حياته منك.

 ولكي لا يهدر كل وقته في اللعب فقط !فالوقت ثمين كما تعلم أنا لا أقول لك أن تحرمه من اللعب لا بالعكس فهذه فطرة في الإنساس لكن حاول أن تجعل الألعاب الخاصة به ذات منفعة كأن تشتري له ألعابا تخبره بمعلومات في مستوى سنه مع أنه يلعب لكنه يتعلم في نفس الوقت .

هذه هي الفكرة التي أردت أن أوصلها لك عزيزي القارئ واعذرني إن أطلت في الكلام لكنني أقول مافي قلبي وفقط، ويمكن ان نفسر بهذا ارتقاء شعوب على اخرى ،فمرحلة الطفولة شيء مهم جدا لكل شخص فهي الأساس ويمكن أن تحدد مصير حياتك كلها.

فكما قلت أن نوع التربية هي التي تحدد ما إذا كنت ستصبح ناجحا أم فاشلا بشكل كبير ، مع أن هناك فئة قليلة من الناس يمكن وصفها بالفئة العنيدة والتي تتحدى المشاكل والصعاب دائما وتتجاوزها لكي تصل إلى مرادها لكن ذلك يتطلب صبرا وشجاعة وعلما كذلك فليس الجهل يغير شيئا إنما يقود الأمم من السيء إلى الأسوء وهذا موضوع آخر في موقع معروف.

أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم والحمد لله رب العالمين.
التسميات : #مجتمع ,

إرسال تعليق